كنيسة سيّدة فلسطين

تُعدّ كنيسة سيّدة فلسطين في دير رافات – القدس، من أبرز المعالم والمزارات الدينية في فلسطين، إذ تجسّد رمزًا للإيمان والسلام. فاللقب “سيّدة فلسطين” لا يقتصر على كونه تسمية دينية، بل يعكس عهدًا من المحبّة والرعاية من العذراء مريم لأرض فلسطين وشعبها.
يُطلّ الدير على التلال والسهول الخضراء القريبة من مدينة القدس، على بُعد كيلومترات قليلة منها. وقد تأسس عام 1927 على يد البطريرك اللاتيني لويجي بارلسينا، بطريرك القدس آنذاك، ليكون مزارًا مكرّسًا للعذراء مريم تحت لقب “سيّدة فلسطين”، باعتبارها رمزًا للوحدة والسلام بين الشعوب.
على مدى سنوات، استُخدم الدير مأوىً للأطفال الأيتام وأبناء العائلات المحتاجة، ثم تحوّل لاحقًا إلى بيتٍ للرياضات الروحية يستقبل رجال الدين والراغبين في التنسّك والعبادة. ولم يكن الدير مجرّد كنيسة، بل مزارًا يقصده الحجاج من فلسطين وخارجها.
وفي آب 2009، وبناءً على طلب غبطة البطريرك فؤاد طوال، تسلّمت رهبانية بيت لحم إدارة الدير والإقامة الدائمة فيه، للمحافظة على طابعه الروحي وتنظيم الصلوات بانتظام.
يتميّز الطراز المعماري للكنيسة بمزجٍ فني بين الطابعين الشرقي والغربي، وتعلو واجهتها تمثالٌ برونزيّ يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، يصوّر السيدة العذراء وهي تحمل الكرة الأرضية مباركةً الأرض. أمّا الداخل، فقد زُخرف بعدة لغات، تجسيدًا لرسالة السلام بين الشعوب، كما كُتبت على سقف الكنيسة عبارة “السلام عليكِ يا مريم” بـ 280 لغة.
يتكوّن الدير من جناحين: أحدهما مخصّص للضيافة، والآخر لإقامة الرهبان المقيمين فيه. وتُقام فيه القداديس والصلوات اليومية، إلى جانب الاحتفالات الكبرى في الأعياد المريمية. وقد غدا هذا المزار المقدّس مقصدًا روحيًا للمؤمنين والحجاج من مختلف الديانات والثقافات، تعبيرًا عن تطلّعهم للسلام والعيش المشترك.
تحتفل البطريركية اللاتينية بعيد العذراء سيّدة فلسطين في الأحد الذي يلي الخامس والعشرين من تشرين الأول من كل عام.
ورغم الصعوبات التي تفرضها سلطات الاحتلال من حواجز وقيود على حرية الحركة، يبقى هذا العيد مناسبةً للتضامن والدعاء من أجل السلام في أرض فلسطين.

معلومات عامة 

تابع بطرياركية: البطريركية اللاتينية

المحافظة: القدس

البلدة/المدينة: دير رافات

الفيديو 

مواضيع ذات صلة