كنيسة القديسة بربارة

تقع كنيسة القديسة بربارة على تلة صخرية مشرفة على البلدة القديمة لقرية عابود غرب مدينة رام الله، وتُعدّ من أقدم المواقع المسيحية في فلسطين.  تعود أساسات الكنيسة إلى العصر البيزنطي، حيث شُيّد في الموقع دير واسع بثلاثة أروقة ما بين القرنين السادس والثامن الميلادي، ثم تهدّم عبر الزمن وبقيت منه اليوم القواعد الحجرية والكهوف المحيطة به، التي تُعرف بمغارة بربارة.

يُشكل هذا المكان رمزاً دينياً وروحياً لأهالي المنطقة، إذ يرتبط اسمه بالتقليد المحلي الذي يروي أنّ القديسة بربارة لجأت إلى مغارة في هذا الموقع أثناء هروبها من الاضطهاد الوثني. ويُعتقد أنّها اختبأت في الكهف الشمالي للكنيسة، حيث كرّست وقتها للصلاة والتأمل إلى أن استشهدت، فشيّد المسيحيون الأوائل فوق الكهف المذكور كنيسة صغيرة تخليداً لذكراها.

بعد كل هذه السنين جاء بطش قوات الاحتلال الاسرائيلي ليكمل بطش والدها الوثني، حيث قامت قوات الاحتلال بتفجير المكان عام 2002، ليُعاد بناؤه لاحقاً. ليبقي شاهداً على قصة القديسة المتجذرة بالإيمان أمام الحجاج المؤمنين الزائرين للمغارة بحضورها الروحي القائم منذ أوائل المسيحية إلى يومنا هذا.

يُقام في بلاد الشام عيد سنوي إحياءً لذكرى القديسة حيث تحتفل الكنائس الغربية بعيد القديسة بربارة في 4 كانون أول من كل عام.  كما تحتفل الكنائس الشرقية بعيدها في 16 كانون أول من كل عام.  مقدمين في ذكراها عادة إعداد “حلوى البربارة” المصنوعة من القمح المسلوق والمزين بفواكه ومكسرات، مشكلاً جزء من التراث الشعبي الثقافي في قرية عابود، يتشارك فيه المسلمون والمسيحيون جنباً إلى جنب مما يعكس روابط التعايش وتعددية الهوية، لتخلد قصتها رمز الصمود والايمان.

معلومات عامة 

المحافظة: رام الله والبيرة

البلدة/المدينة: عابود

الفيديو 

مواضيع ذات صلة