أكّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، الدكتور رمزي خوري، في كلمة ألقاها ممثّلًا عن فخامة الرئيس محمود عباس، خلال الاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة حسب التقويم الشرقي، وبدعوة من غبطة بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وبحضور ممثل جلالة الملك عبد الله الثاني، معالي وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، أن إحياء عيد الميلاد في فلسطين ليس مناسبة دينية فحسب، بل رسالة وطنية وسياسية تؤكد صمود الشعب الفلسطيني وتمسّكه بحقه في الحياة والحرية والكرامة على أرضه.
ونقل الدكتور خوري تحيات ومعايدة ومحبة فخامته، مشدّدًا على التزام القيادة الفلسطينية بحماية التنوّع الديني وصون الحضور المسيحي الأصيل في فلسطين.
وأشار خوري في كلمته إلى رمزية الميلاد، حيث وُلد السيد المسيح له المجد، في ظروف قاسية تشبه إلى حدٍّ بعيد واقع الشعب الفلسطيني اليوم، معتبراً أن رسالة الميلاد هي دعوة دائمة للوقوف إلى جانب الحق، ومواجهة الظلم، والدفاع عن كرامة الإنسان. حيث تناول معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جرّاء العدوان المتواصل، وفي القدس المحتلة حيث يتعرّض الوجود المسيحي والهوية للطمس، وفي الضفة الغربية نتيجة السياسات الاستيطانية والقمعية، موجّهاً التحية لأبناء الشعب الفلسطيني في الشتات الذين ما زالوا متمسكين بحقهم المشروع في العودة.
وأكد التزام القيادة الفلسطينية بمواصلة النضال من أجل تحقيق سلام عادل وشامل، يقوم على إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي سياق متصل، دحض خوري التصريحات الصادرة عن رئيس حكومة الاحتلال، التي ادّعى فيها حماية المسيحيين، مؤكداً أن هذه الادعاءات تتناقض مع الواقع الذي يعيشه المسيحيون الفلسطينيون من تضييق ممنهج، واعتداءات على الكنائس والمقدسات، وقيود على حرية العبادة، واستهداف لرجال الدين، وتهجير صامت يطال الوجود المسيحي الأصيل في أرض الميلاد.
وشدّد على أن المسيحيين الفلسطينيين لا يحتاجون إلى شهادات زائفة من سلطة الاحتلال، بل إلى عدالة حقيقية، وإنهاء منظومة الاضطهاد التي تطال الشعب الفلسطيني بمقدساته الإسلامية والمسيحية.
كما أكّد خوري على دور اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين في الدفاع عن الوجود المسيحي الأصيل، وصون المقدسات، ومواجهة محاولات تزييف الواقع في المحافل كافة.
وفي ختام كلمته، توجّه خوري بالشكر والتقدير إلى غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث على مواقفه الثابتة ودعمه المتواصل لشعبنا الفلسطيني، كما شكر جميع الجهات الكنسية والمجتمعية والأمنية التي ساهمت في إنجاح الاحتفال، مجدداً الدعاء بالحرية للأسرى، والشفاء للجرحى، والسلام العادل لفلسطين، أرض الميلاد والقيامة.
فيما يلي نص الكلمة كاملاً:







































