الأخبار

اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس تزور السيدة نجاة عيد وتدين اعتداء المستوطنين في بيرزيت

زار وفد من اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، اليوم، السيدة نجاة عيد (62 عاماً)، للاطمئنان على حالتها الصحية بعد اعتداء وحشي نفذه مستوطنون متطرفون. رافقه تنكيلٍ واعتداءٍ جسديّ واحتجازٍ تعسّفي، في جريمةٍ تعكس واقع الإرهاب المنظّم الذي يمارس بحق المدنيين الفلسطينيين تحت حماية قوات الاحتلال. مثل الوفد عضو اللجنة موسى حديد برفقة القائم بأعمال مدير عام اللجنة هديل مشرقي.

حيث أقدم أحد المستوطنين الإسرائيليين على إدخال أغنامه إلى أرض السيدة نجاة عيد ورعيها قسراً داخل ممتلكاتها، في انتهاكٍ صارخ لحرمة الأرض والبيت. وعندما حاولت حماية أرضها ومنزلها ومنع هذا الاعتداء، تعرضت لهجوم مباشر، إذ قام المستوطن بالاعتداء عليها جسديّاً ودفعها أرضاً، قبل أن يرشقها بحجر على رأسها، ما أدّى إلى إصابتها إصابةً بالغة. كذلك تم التنكيل بأبنائها، أثناء محاولتهم حمايتها. فيما احتجزت قوات الاحتلال جميع من تواجدوا في المكان، ومنعتهم من المغادرة، إلى حين تسليم أحد أبناء السيدة نفسه لجيش الاحتلال، في إجراءٍ يجسّد سياسة العقاب الجماعي والابتزاز بحقّ المدنيين؛ ويضاعف من جسامة الجريمة المرتكبة.

ولا يقلّ خطورةً عن ذلك ما تلاه من تصعيدٍ منظّم، إذ تجمعت مجموعات من المستوطنين وشنّت هجمات متتالية على بلدة بيرزيت، واعتدت على السكّان العزّل، في سياسة ترهيب جماعي واضحة، نُفّذت على مرأى ومسمع من قوّات الاحتلال، التي وفّرت الحماية للمعتدين بدلاً من حماية المدنيين.

تؤكّد اللجنة الرئاسية أنّ ما جرى في بيرزيت ليس حادثاً عابراً ولا سلوكاً فردياً، بل يأتي في سياق سياسة استعمارية عنصرية قائمة على العنف الممنهج، حيث يستهدف الإنسان الفلسطيني في أرضه وبيته ووجوده. وتشكّل هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية، كما نصّت عليها اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية.

كما تدعو اللجنة المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، ومحكمة الجنايات الدولية، وكافة المؤسسات الأممية والكنسية والحقوقية، إلى تحمّل مسؤولياتها، والخروج من دائرة الصمت، واتخاذ خطوات عملية وجادّة لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه، ووضع حد للإرهاب الاستيطاني المتصاعد في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وتجدّد اللجنة تأكيدها الكامل على مساندتها إلى أهالي بلدة بيرزيت وجميع المناطق الفلسطينية التي تتعرض إلى هجمات المستوطنين، وتتمنّى الشفاء العاجل للسيدة نجاة عيد، مؤكّدةً أنّ كرامة الإنسان الفلسطيني وصموده في الدفاع عن أرضه وبيته ستبقى أقوى من كلّ محاولات الترهيب.

Shares: