بيان صادر عن المطران الدكتور عماد حدّاد بشأن اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على مركز جبل النجمة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة
لقد شعرنا هذا الأسبوع، ككنيسة، ببالغ الانزعاج والقلق لدى سماعنا نبأ اقتحام مستوطنين إسرائيليين مرافق زراعية في مركز جبل النجمة الداعم للأشخاص ذوي الإعاقة، بالقرب من رام الله، وإلحاق أضرار بها.
يُدار مركز جبل النجمة من قبل شركائنا في الكنيسة المورافية، ويقدّم خدماته لنحو 100 طفل وشاب من ذوي الإعاقات الذهنية. ففي يوم الجمعة الموافق 9 تشرين الأول، اقتحمت مجموعة كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين اليهود المركز، وألحقت أضرارًا بالسياج المحيط بالممتلكات. وفي يوم الاثنين الموافق 11 تشرين الأول، لاحظ المزارع العامل في المركز وقوع أضرار جسيمة في الدفيئة الزراعية، شملت تمزيق الأغطية البلاستيكية، واقتلاع النباتات، وتدمير أنابيب الري، الأمر الذي يشير إلى أن المجموعة نفسها اقتحمت المركز يوم الأحد أيضًا، وتسببت في أضرار إضافية.
لا يمكن المبالغة في وصف خطورة هذا الوضع ومدى إلحاح التعامل معه. فما حدث هو اقتحام غير قانوني وعنيف، وتدمير للممتلكات، وهو أمر قد يتفاقم في أي وقت. وإلى جانب الأضرار المادية التي لحقت بالمركز، تتضاعف خطورة الاعتداء بسبب الأذى النفسي الشديد الذي يلحق بالأشخاص الذين يتلقون الرعاية في المركز والعاملين فيه. وكما أوضحت الكنيسة المورافية في بيانها، فإن استمرار هذا العمل الإنساني المهم سيصبح مستحيلًا إذا لم يعد مركز جبل النجمة يُنظر إليه باعتباره مكانًا آمنًا للأشخاص ذوي الإعاقة.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق نمط بالغ الخطورة من عنف المستوطنين الإسرائيليين في المناطق المحيطة برام الله. فالمنازل الفلسطينية والأراضي الزراعية والمؤسسات جميعها باتت عرضة لخطر العنف، مما يهدد حياة أعداد كبيرة من الناس. ولا يوجد أي فلسطيني في الضفة الغربية بمنأى عن هذا التهديد، بما في ذلك التجمعات والمؤسسات المسيحية.
وبصفتي مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، أدعو الحكومات الدولية والقادة الدينيين إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لدعم مركز جبل النجمة، وحماية حق الفلسطينيين في العيش بسلام وأمان.
المطران الدكتور عماد حدّاد
مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة







