أولاً: قطاع غزة: إبادة جماعية
منذ تشرين الأول 2023، يتعرض قطاع غزة إلى حملة عسكرية إسرائيلية متواصلة ومدروسة أسفرت عن مستويات غير مسبوقة من القتل والدمار والتجويع والنزوح. ولا تزال حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على غزة مستمرة دون انقطاع، مستهدفة المدنيين بشكل عشوائي وبانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفاً متواصلاً في مختلف أنحاء غزة، مستخدماً ما يقدّر بـ 70 ألف طن من المتفجرات، وهو رقم يفوق حجم قصف دريسدن في الحرب العالمية الثانية ويعادل نحو ستة أضعاف القوة التفجيرية للقنبلة التي أُسقطت على هيروشيما.[1]
كما أطلق الجنود الإسرائيليون النار عمداً على المدنيين الفلسطينيين العزّل، بمن فيهم من تجمعوا لتلقي المساعدات الإنسانية. وتشير التقارير إلى أن أوامر استخدام القوة المميتة المفرطة صدرت عن ضباط قادة، حيث طُلِب من الجنود إطلاق النار على حشود من الفلسطينيين لا يشكلون أي تهديد.[2]
وحتى حزيران 2025، استشهد أكثر من 56 ألف فلسطيني في غزة وأُصيب أكثر من 133 ألفًا آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال.[3] وفقًا لسجل الشهداء المحدث الذي أصدرته وزارة الصحة، فإن الصفحات الإحدى عشرة الأولى وحدها — والتي تتضمن 486 اسماً — تخص أطفالاً دون سن الستة أشهر. بينما خُصصت أكثر من 381 صفحة للأطفال دون سن 18 عاماً. ويشمل ذلك ثمانية أطفال رُضّع استشهدوا يوم ولادتهم، والعشرات ممن لم يعيشوا سوى يوم أو يومين.[4]
ومع ذلك، تُظهر أبحاث مستقلة أن العدد الفعلي لضحايا الإبادة في قطاع غزة أكبر بكثير. فقد أجرى البروفيسور مايكل سباغات من كلية هولواي بجامعة لندن، بالتعاون مع باحثين محليين، دراسة شملت 2000 أسرة (ما يقارب 10 آلاف شخص) وقدّرت أن عدد من استشهدوا بفعل القصف في غزة بحلول كانون الثاني 2025 بلغ 75,200 شخص، أي بزيادة تقدَّر بـ 40% عن الأرقام الرسمية. كما وجدت الدراسة أن 56% من الشهداء هم من النساء والأطفال، ما يجعلها من أكثر النزاعات استهدافاً للمدنيين في القرن الحادي والعشرين، إذ يشكلون حوالي 4% من سكان القطاع.[5]
لقد أدت سياسة الحصار وتدمير منظومات الغذاء في غزة إلى خلق أكبر مجاعة يمكن تجنبها في التاريخ الحديث.[6] وقد استشهد أكثر من 66 طفلاً بسبب سوء التغذية والجوع،[7] كما استشهد ما لا يقل عن 549 فلسطينياً وجُرح أكثر من 4,000 أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية.[8]
وقد انتقدت منظمات إنسانية بشدة ما يُسمّى بـ «مؤسسة غزة الإنسانية» (GHF) — وهي آلية توزيع مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة — حيث وصفتها منظمة «أطباء بلا حدود» بأنها «مجزرة مقنَّعة في ثوب مساعدة»[9]، في حين وصفتها الأونروا بأنها «فخ للموت».[10]
وخلال المواجهة التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، وبينما تحوّل اهتمام العالم إلى مكان آخر، كثّفت القوات الإسرائيلية هجماتها على غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 800 فلسطيني خلال تلك الفترة وحدها.[11]
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد فقد أكثر من 39 ألف طفل في غزة أحد والديهم أو كليهما، نتيجة العدوان الإسرائيلي حتى نيسان 2025. ومن بين هؤلاء، هناك 17 ألف طفل فقدوا الأب والأم معاً، في أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.[12] كما بات في غزة أكبر عدد من مبتوري الأطراف من الأطفال مقارنة بأي نزاع حديث.[13]
ورغم الانتهاكات الواضحة للقانون الدولي، فإن الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة مستمرة دون رادع. وقد دعا مجلس الأمن الدولي مراراً إلى وقف إطلاق نار فوري، وأصدرت محكمة العدل الدولية (ICJ) تدابير احترازية تأمر إسرائيل بوقف الإبادة الجماعية ومعالجة الكارثة الإنسانية. وفي تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية (ICC) مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما تواجه إسرائيل حالياً قضية إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية نتيجة أفعالها في القطاع.
ثانياً: الضفة الغربية المحتلة: التوسع والتهجير وإرهاب المستوطنين
شهد الوضع في الضفة الغربية المحتلة تدهوراً حاداً منذ أواخر 2023، حيث تشن إسرائيل حملة ممنهجة للضمّ الإقليمي، والعنف الاستيطاني، والتهجير القسري، والهدم، في إطار استراتيجية أوسع لترسيخ الاحتلال وتفتيت المجتمع الفلسطيني وإعاقة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
في 25 حزيران 2025، شنّ مستوطنون إسرائيليون هجوماً عنيفاً في بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين.[14] وفي حادثة ذات صلة، هاجمت مجموعة مستوطنين منزلاً عند مدخل قرية الطيبة المسيحية المجاورة، وأضرمت النار في مركبة وفي محيط مسكن ريفي.[15] وتندرج هذه الأفعال ضمن حملة مستمرة من عمليات المذابح الاستيطانية التي تجتاح أنحاء الضفة الغربية.
منذ 7 تشرين الأول 2023، وبتشجيع علني من الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير الذي ظهر علناً وهو يوزع الأسلحة على المستوطنين،[16] تصاعدت هجمات المستوطنين بشكل كبير. وقد أكدت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي في تشرين الثاني 2023 أن المستوطنين في الضفة الغربية بحوزتهم 165 ألف قطعة سلاح ناري،[17] مع تسهيل كبير للوائح حمل الأسلحة بموجب الحكومة الحالية.[18]
ومنذ عام 2023، استشهد أكثر من 1,000 فلسطيني وأُصيب أكثر من 7,000 آخرين في الضفة الغربية على يد المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي. وتم هدم 3,844 منشأة فلسطينية، منها 1,376 منزلاً، ضمن ما تصفه منظمات حقوق الإنسان بسياسة رسمية مدعومة من الدولة للتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي.[19]
وتتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق التي أُطلقت في 21 كانون الثاني 2025 في شمال الضفة الغربية في شهرها السادس. استهدفت الحملة مخيمات اللاجئين (جنين وطولكرم ونور شمس) ما أدى إلى تهجير نحو 40 ألف فلسطيني قسراً.[20] أسفرت هذه العملية عن دمار واسع النطاق، كما يتخللها فرض حظر التجول ومداهمات المنازل وتحويل المساحات المدنية إلى مناطق عسكرية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA):
- بين 13 و23 حزيران 2025، استولت القوات الإسرائيلية على ما لا يقل عن 240 منزلاً فلسطينياً، سواء المأهولة أو غير المأهولة، وحوّلتها إلى مواقع عسكرية ومراكز تحقيق.
- جرى إخلاء السكان قسراً، غالباً دون إنذار أو فرصة لجمع ممتلكاتهم.
وتشكّل هذه الأفعال انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الحماية المكفولة للمدنيين تحت الاحتلال.
وقد أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر هدم بحق 84 مدرسة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. وإذا نُفذت هذه الأوامر، فسيتعرض حق نحو 13,000 طالب فلسطيني، أكثر من 6,500 منهم فتيات،[21] للخطر الجسيم.
في الوقت نفسه، أدى إغلاق الحواجز العسكرية وإقامة حواجز جديدة، مثل السواتر الترابية، والبوابات الحديدية، والمكعبات الإسمنتية، إلى تقييد حركة الفلسطينيين بشكل كبير، لا سيما بعد الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل في حزيران. وقد أثّرت هذه القيود على مجريات الحياة اليومية، والنشاط الاقتصادي، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، وغيرها من الخدمات الأساسية.
ومنذ مطلع 2025، تم هدم 898 منشأة في الضفة الغربية، ما أدى إلى تهجير أكثر من 1,199 فلسطينياً.[22] فيما أشرفت الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تولت السلطة منذ كانون الأول 2022، على تسريع غير مسبوق للنشاط الاستيطاني:
- تمت الموافقة على إقامة 49 مستوطنة رسمية جديدة.
- تشريع 7 بؤر استيطانية كانت مصنفة غير قانونية واعتبارها “أحياء”.
- في شباط 2023، أُنشئت 9 مستوطنات جديدة وتم إنشاء بؤرة إضافية.
- في حزيران 2024، اعتبار 5 بؤر استيطانية أخرى كمستوطنات جديدة.
- في آذار 2025، جرى الاعتراف رسمياً بـ 13 مستوطنة غير معترف بها مسبقاً كوحدات مستقلة.
ومؤخراً، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على أكبر توسع استيطاني منذ اتفاقيات أوسلو، معلناً عن خطط لإنشاء 22 مستوطنة جديدة فقط خلال شهر حزيران 2025،[23] في انتهاك مباشر للقانون الدولي وللالتزامات السابقة، ويعكس ذلك سياسة ضم بحكم الأمر الواقع.
وبالتزامن مع التوسع الاستيطاني، بدأت الحكومة الإسرائيلية في بناء أنفاق تحت الأرض تهدف إلى تقييد حركة الفلسطينيين وفصل التماسك الجغرافي للضفة الغربية. وضمن ما يُسمّى بـ “مشروع نسيج الحياة”[24]، سيُجبر الفلسطينيون من محافظتي بيت لحم والخليل على المرور عبر نفق للوصول إلى وسط وشمال الضفة، متجاوزين المنطقة الواقعة شرق القدس.
ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة هذا المخطط 90 مليار دولار، ويُموَّل جزئياً من خلال الاستيلاء غير القانوني على عائدات الضرائب الفلسطينية،[25] ما سيعزل القدس والأغوار لاستخدام حصري إسرائيلي. والهدف واضح: إفراغ محيط القدس من الفلسطينيين وضمان وصول الإسرائيليين فقط إلى مساحات واسعة من الأراضي المحتلة.
وفي آذار 2025، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على إنشاء “إدارة الهجرة الطوعية” لتسهيل إخراج الفلسطينيين من غزة وأجزاء أخرى من الأراضي المحتلة.[26] وقد أدت هذه المبادرة، مقترنة بسياسات الإخلاء والهدم وعنف المستوطنين، إلى زيادة حادة في الهجرة الفلسطينية، بما في ذلك بين المجتمعات المسيحية،[27] التي تواجه قيوداً متزايدة على الحركة وتهديدات لمقدساتها.
علاوة على ذلك، تكشف قرارات حزيران 2024 بهدم منازل الفلسطينيين في المناطق المصنفة “ب”[28]، وهي أراضٍ تقع إدارياً تحت السلطة الفلسطينية وتشكل نحو 22% من الضفة الغربية، فهي بذلك تمثل خرقا جسيما للاتفاقيات الموقعة. مما يعكس النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية الحالية للهيمنة وإخضاع الشعب الفلسطيني، متجاهلة الاتفاقيات المبرمة، وساعية إلى القضاء على أي أفق متبقٍ لدولة فلسطينية مستقلة.
ثالثا: القدس المحتلة- التهويد
على مدى عقود، سعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تنفيذ حملة مدروسة وممنهجة لتغيير الطابع الديموغرافي والثقافي والديني للقدس المحتلة، بهدف فصلها عن محيطها الفلسطيني وترسيخ السيطرة الإسرائيلية الحصرية عليها. وتهدف هذه السياسة إلى تحويل هوية المدينة بفرض أغلبية إسرائيلية يهودية من خلال سلسلة من الإجراءات الاستيطانية والقانونية والإدارية.
وتشكّل إقامة جدار الضم العنصري حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، إذ يفصل القدس عن بقية الضفة الغربية المحتلة. وبالتزامن مع انتشار المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وإقامة الحواجز العسكرية، ونظام التصاريح التمييزي، ومصادرة الأراضي، تهدف هذه السياسات إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المدينة قسراً، وتوسيع مراكز السكان اليهود الإسرائيليين.
والنتيجة بيئة شديدة التقييد والأمننة، تُقيد حركة الفلسطينيين وإقامتهم بشكل صارم.
كما تتعرض الحريات الدينية في القدس لانتهاكات متزايدة، لا سيما خلال الأعياد الدينية، حيث يواجه المصلون المسيحيون والمسلمون قيوداً ومضايقات إسرائيلية ممنهجة.
- خلال أسبوع الآلام، تعرض المسيحيون الفلسطينيون لحملة تضييق وترهيب ومنع وصول من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، حيث تم منع المصلين من دخول البلدة القديمة، وإبقاؤهم خلف الحواجز، والاعتداء عليهم جسدياً[29] بذريعة “الأمن”. وتمت عرقلة احتفالات عيد القيامة مراراً من قبل الشرطة الإسرائيلية، في انتهاك للضمانات الدولية المتعلقة بحرية العبادة.
- خلال مواجهة إسرائيل مع إيران في حزيران 2025، أغلقت السلطات الإسرائيلية كنيسة القيامة[30] وهددت أصحاب المحلات في الحي المسيحي بغرامات تصل إلى 5,000 شيقل (حوالي 1,435 دولاراً) في حال رفضهم الإغلاق.[31]
- يواجه المسلمون الفلسطينيون قيوداً مشددة متزايدة في المسجد الأقصى، أحد أقدس المواقع الإسلامية، وتشمل هذه:
- فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين، خصوصاً أيام الجمعة والأعياد الدينية.
- الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين، بقيادة شخصيات من اليمين المتطرف مثل الوزير إيتمار بن غفير، تحت حماية عسكرية.
- في أيار 2025، اقتحم 6,767 مستوطناً باحة الأقصى، إضافة إلى 5,611 آخرين تحت غطاء السياحة، حيث أدوا طقوسا دينية في انتهاك للوضع القائم التاريخي والقانوني.[32]
- وخلال التصعيد مع إيران، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى بالكامل، مقتصرة أعداد المصلين يوم الجمعة على أقل من 500 فلسطيني،[33] وهو عدد ضئيل مقارنة بالحضور المعتاد.
وتشكل هذه الأفعال محاولة متصاعدة لتغيير الطابع الديني والثقافي للقدس، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأماكن المقدسة.
كما تواصل الحكومة الإسرائيلية سن قوانين التخطيط العمراني كأداة لتهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم، لا سيما في المناطق المستهدفة بالتوسع الاستيطاني.
- في بلدة سلوان، أصدرت قوات الاحتلال أكثر من 7,000 أمر هدم، بما في ذلك نحو 116 في حي البستان، مما يعرّض منازل ومعيشة نحو 60 ألف فلسطيني لخطر وشيك.[34]
- تُستخدم هذه الأوامر كوسيلة لتفريغ المناطق الاستراتيجية من السكان الفلسطينيين، تمهيداً لمزيد من الاستيطان ومشاريع سياحية مرتبطة بتراث يهودي.
وبالإضافة إلى القمع المادي، تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تقويض وجود الكنائس والمؤسسات المسيحية في القدس من خلال فرض سياسات ضرائب غير قانونية.
- فرضت بلدية القدس ضرائب جديدة على ممتلكات الكنائس، في انتهاك للاتفاقيات التاريخية التي تحكم العلاقة بين المؤسسات الدينية والدولة.
- احتج رؤساء الكنائس في الأراضي المقدسة على هذه الإجراءات واعتبروها تهديداً مباشراً لقدرتها على العمل ووسيلة ضغط متعمدة لتقليص الوجود المسيحي المؤسسي في المدينة.[35]
المصادر والمراجع:
[1] https://www.bradford.ac.uk/news/archive/2025/gaza-bombing-equivalent-to-six-hiroshimas-says-bradford-world-affairs-expert.php
[2] https://www.haaretz.com/israel-news/2025-06-27/ty-article-magazine/.premium/idf-soldiers-ordered-to-shoot-deliberately-at-unarmed-gazans-waiting-for-humanitarian-aid/00000197-ad8e-de01-a39f-ffbe33780000
[3] https://english.wafa.ps/Pages/Details/158814
[4] MoH Data
[5] https://www.haaretz.com/israel-news/2025-06-26/ty-article-magazine/.highlight/100-000-dead-what-we-know-about-gazas-true-death-toll/00000197-ad6b-d6b3-abf7-edfbb1e20000
[6] https://www.oxfam.org.uk/media/press-releases/reaction-oxfam-response-to-the-gaza-ipc-hunger-figures/
[7] https://www.newarab.com/news/malnutrition-kills-66-children-gaza-due-israeli-siege
[8] https://www.aljazeera.com/news/2025/6/27/israeli-soldiers-ordered-to-shoot-at-unarmed-gaza-aid-seekers-report
[9] https://msf.org.uk/article/gaza-israeli-us-distribution-scheme-slaughter-masquerading-humanitarian-aid
[10] https://www.cbsnews.com/news/israel-gaza-war-unrwa-calls-us-backed-ghf-a-death-trap/?utm_source=General+Mailing+List&utm_campaign=f8e9e7020d-EMAIL_CAMPAIGN_2024_04_19_08_26_COPY_45&utm_medium=email&utm_term=0_-858337b7dd-82758935
[11] https://www.abc.net.au/news/2025-06-27/hundreds-killed-in-gaza-amid-israel-iran-war/105466200
[12] https://www.pcbs.gov.ps/post.aspx?lang=en&ItemID=5965
[13] https://www.middleeastmonitor.com/20250326-un-gaza-has-largest-number-of-child-amputees-in-modern-history/
[14] https://mondoweiss.net/2025/06/general-strike-in-ramallah-after-israeli-settler-rampage-kills-three-palestinians/
[15] https://www.asianews.it/news-en/Four-Palestinians-dead-in-settler-violence,-Christian-village-of-Taybeh-also-attacked-63379.html
[16] https://x.com/MiddleEastMnt/status/1716787045392093594
[17] IBID
[18] https://www.adalah.org/en/content/view/10916
[19] IBID
[20] https://palestine.un.org/en/297039-un-rights-office-sounds-alarm-over-forced-displacement-west-bank
[21] IBID
[22] IBID
[23] https://peacenow.org.il/en/cabinet-decision-22-settlements
[24] https://mondoweiss.net/2025/06/israel-is-building-a-tunnel-to-cut-off-palestinians-from-the-heart-of-the-west-bank/?ml_recipient=158090130530240061&ml_link=158090093862585937&utm_source=newsletter&utm_medium=email&utm_term=2025-06-25&utm_campaign=Daily+Headlines+RSS+Automation
[25] IBID
[26] https://gisha.org/en/forced-transfer-civil-orgs/
[27] https://www.aa.com.tr/en/middle-east/christians-face-extinction-amid-israeli-assaults-palestinian-pastor/3544310
[28] https://peacenow.org.il/en/israeli-government-assumes-authorities-of-the-palestinian-authority-in-area-b
[29] https://english.wafa.ps/Pages/Details/156588
[30] https://english.wafa.ps/Pages/Details/158712#:~:text=10%3A31%20AM-,Israel%20reopens%20Church%20of%20the%20Holy%20Sepulchre%20in%20Jerusalem%20after,heightened%20military%20tensions%20with%20Iran.
[31] https://www.haaretz.com/israel-news/2025-06-22/ty-article/.premium/police-close-jerusalem-old-city-businesses-due-to-the-war-but-not-in-the-rest-of-the-city/00000197-981a-db6f-a9ff-bb7e21780000
[32] https://www.jerusalemgov.ps/ar/File/6ce43y446019Y6ce43/%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D8%B1–2025
[33] https://english.wafa.ps/Pages/Details/158700
[34] https://www.mofa.pna.ps/en-us/mediaoffice/ministry-of-foreign-affairs-and-expatriates-calls-for-urgent-international-action-to-halt-demolition-orders-in-silwan-and-al-bustan-neighborhood-of-occupied-jerusalem
[35] https://www.vaticannews.va/en/church/news/2018-02/church-in-jerusalem-taxation.html







