يؤكد أصحاب الغبطة والنيافة بطاركة ورؤساء الكنائس في الأرض المقدسة أمام رعاياهم وأمام العالم أنّ رعاية المسيحيين في هذه الديارإنّما أوكلت إلى الكنائس الرسولية التي حملت هذا التدبير المقدس عبر القرون بثبات وأمانة وتقوى وإنّ المبادرات المستجدة التي يقدم عليهابعض الأشخاص المحليين والمستندة إلى أفكار دينية مضرّة مثل ما يُسمّى بالمسيحية الصهيونية، تُضلّل الرأي العام، وتُحدث اضطراباً ،وتُلحق الأذى بوحدة الرعية المسيحية في أرض الرب. وقد لاقت هذه المبادرات استحسان بعض الفاعلين السياسيين في إسرائيل وخارجها ممن يسعون إلى دفع أجنداتسياسية من شأنها الإضرار بالوجود المسيحي في الأرض المقدسة وفي سائر أرجاء الشرق الأوسط.
إنّ الكتاب المقدس يعلمنا أنّه “نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح، وأفراداً بعضنا لبعض” (رومية ٥: ١٢).
وإن الادعاء بتمثيل ديني خارج شركة الكنيسة هو جرح لوحدة المؤمنين، وإثقال على الرسالة الراعوية التي اؤتمنت عليها الكنائس التاريخيةفي الأرض التي فيها عاش سيدنا المسيح وعلّم وتألم وقام من بين الأموات.
ويُبدي أصحاب الغبطة والنيافة بطاركة ورؤساء الكنائس قلقهم من أنّ هؤلاء الأشخاص قد حظوا باستقبالات رسمية محلية ودولية. وإنّ فيمثل هذه التصرفات تدخلاً في الحياة الكنسية، وتجاهلاً للمسؤولية الراعوية الموكلة إلى البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس.
ويُعيد أصحاب الغبطة والنيافة بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس التأكيد أنّهم وحدهم الممثلون للكنائس ورعاياها، في كل ما يتصلبالحياة الدينية والكنسية والرعوية للمسيحيين في الأرض المقدسة.
وليمنح الرب، راعي النفوس وحارسها الحكمة من أجل حماية شعبه وصون شهادته في هذه الأرض المباركة.
القدس، ١٧–١–٢٠٢٦








