نعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، ممثَّلةً برئيسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور رمزي خوري، ببالغ الحزن والأسى، المناضلة والدبلوماسية الفلسطينية البارزة ليلى شهيد، التي شكّل رحيلها خسارة كبيرة للحركة الوطنية الفلسطينية، ولسلك الدبلوماسية الفلسطينية.
لقد كانت الراحلة قامة وطنية ودبلوماسية رفيعة، ارتبط اسمها بمسيرة القضية الفلسطينية وتطوّرها في مختلف مراحلها، حيث أسهمت بدور محوريّ في ترسيخ الحضور السياسي الفلسطيني؛ وذلك خلال مسيرتها كسفيرة سابقة لدولة فلسطين لدى الجمهورية الفرنسية، وكممثلة لفلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وهولندا وإيرلندا.
فأدّت دوراً متقدّماً في نقل الرواية الفلسطينية إلى العواصم الأوروبية، وعملت بكفاءة واقتدار على بناء شبكة علاقات سياسية وفكرية داعمة لحقوق شعبنا المشروعة.
حملت القضية الفلسطينية عنواناً ثابتاً لعملها ونضالها، فجمعت بين الالتزام الوطني العميق والاحتراف الدبلوماسي الرفيع، وكانت صوتاً حاضراً ومدافعاً صلباً عن حقوق شعبها في المحافل الدولية، بما عزّز مكانة فلسطين السياسية والإنسانية.
وإذ تتقدّم اللجنة بأحرّ مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلتها الكريمة، وإلى أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، فإنها تستحضر إرثها الوطني والدبلوماسي الكبير، وتؤكّد أن مسيرتها ستبقى علامة فارقة في تاريخ الدبلوماسية الفلسطينية.
رحمها الله رحمة واسعة، وأسكنها فسيح جنّاته، وألهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون







