تلقّت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رسالة رسمية من غبطة البطريرك الكاردينال بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، عبّر فيها عن تضامنه العميق مع الشعب الفلسطيني، وإدانته للانتهاكات التي تطال الكنائس والأماكن المقدسة، وما تمثّله من مساس بحرية العبادة وحقوق المؤمنين.
وفيما يلي نص الرسالة:
تحية طيبة وبعد
تلقينا بامتنان رسالتكم الكريمة المنقولة إلينا بواسطة سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، وقدرنا فيها ما عبرتم عنه من قلق عميق ومسؤولية صادقة إزاء ما تشهده الأرض المقدسة من انتهاكات تمس حرية العبادة وكرامة الإنسان وحقوق المؤمنين.
إن ما ورد في رسالتكم من وقائع مؤلمة، ولا سيما ما يتعلق بالتضييق على الوصول إلى الأماكن المقدسة والاعتداءات المتكررة على المواطنين، يثير في نفوسنا ألما عميقا وقلقا بالغا، لما يشكله ذلك من مساس مباشر بقدسية هذه الأرض ورسالتها، وبالحقوق الأساسية التي يجب أن تصان لكل إنسان.
وإذ تثمن النداء الذي وجهتموه إلى الكنائس في العالم، تؤكد وقوفنا إلى جانبكم، وإلى جانب كنائس الأرض المقدسة وأبنائها، في الدفاع عن حرية العبادة، وصون الكرامة الإنسانية، والحفاظ على الحضور المسيحي الأصيل في هذه الأرض التي انطلقت منها رسالة الخلاص.
كما نضم صوتنا إلى صوتكم في الدعوة إلى احترام القانون الدولي، ووقف كل أشكال التعدي والعنف، والعمل الجاد من أجل ضمان وصول المؤمنين إلى أماكنهم المقدسة دون عوائق، وتأمين الحماية الفعلية للمدنيين وحقوقهم.
وترفع الصلاة إلى الله من أجل الأرض المقدسة، لكي تبقى أرض اللقاء والسلام، وأن يهب شعوبها نعمة الصمود، ويفتح أمامها دروب العدالة والطمأنينة، ويقودها إلى مستقبل يقوم على الكرامة والحقوق والسلام العادل.
وتفضلوا بقبول أصدق مشاعر التقدير والاحترام.
الكاردينال بشارة بطرس الراعي








