الأخبار

اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس من جنيف: شهادات فلسطينية حية حول تهديد الوجود المسيحي في فلسطين

شاركت عضو اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين وممثلتها في أوروبا، السفيرة أميرة حنانيا، في اليوم الأول من فعالية «شهادات مسيحية من الأرض المقدسة: ما هي التحديات في قلب المحنة؟»، التي نظمها مجلس الكنائس العالمي وتجمّع الكنائس والجماعات المسيحية في جنيف، في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وتصاعد الانتهاكات التي تطال حياته ووجوده.

وهدفت الفعالية إلى إتاحة مساحة للاستماع إلى شهادات حية ومباشرة من أبناء الأرض المقدسة حول واقع الحياة في فلسطين، وتسليط الضوء على التحديات والانتهاكات المتصاعدة التي تواجه الفلسطينيين، وما يترتب عليها من تهديد متزايد للوجود المسيحي المتجذر في الأرض المقدسة.

وقدمت حنانيا شهادة حول واقع المسيحيين الفلسطينيين والتحديات التي يواجهونها، مؤكدة أن المسيحيين جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ومن معاناته، وأنهم يواجهون اعتداءات وقيوداً وإجراءات تمس حياتهم اليومية ووجودهم وارتباطهم بأرضهم وكنائسهم. وسلطت الضوء على تصاعد الانتهاكات التي تطال المسيحيين وأماكنهم المقدسة، مؤكدة أن التراجع في أعداد المسيحيين الفلسطينيين لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وأن استمرار هذه الظروف يهدد وجودهم التاريخي في الأرض المقدسة. وشددت على أن حماية هذا الوجود لا تكون فقط بإدانة الانتهاكات، وإنما من خلال خطوات عملية تساند الفلسطينيين المسيحيين في تمسكهم بأرضهم وكنائسهم ومجتمعاتهم، وتحمي حضورهم المتجذر باعتبارهم جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني وتاريخه وحاضره.

كما ألقت كارلا خجوجيان، المديرة التنفيذية لبرنامج بناء السلام في الشرق الأوسط في مجلس الكنائس العالمي، كلمة باسم المجلس، أكدت فيها التزام المجلس بالوقوف إلى جانب الكنائس والمجتمعات المسيحية في الأرض المقدسة، والدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والسلام، وتعزيز التضامن مع من يواجهون المحنة ويواصلون التمسك بأرضهم ووجودهم، مشددة على أن السلام لا ينفصل عن العدالة وأن التضامن يجب أن يتحول إلى التزام ملموس ومستدام.

وشهد اليوم الأول كذلك شهادات ومداخلات لكل من يوسف ضاهر، منسق مكتب اتصال مجلس الكنائس العالمي في القدس وإسكندر مجلطون، المنسق المحلي لبرنامج المرافقة المسكونية في فلسطين وإسرائيل، حيث استعرض المشاركون جوانب من الواقع المعاش والتحديات اليومية في الأرض المقدسة.

وتواصل الفعالية أعمالها من خلال الحوار والنقاش حول سبل تعزيز التضامن الدولي، وإيصال أصوات المسيحيين الفلسطينيين إلى الكنائس والمجتمعات المسيحية في العالم، والتأكيد على أهمية حماية وجودهم المتجذر في أرضهم وكنائسهم ومجتمعاتهم.

Shares: