بيانات اخرى

المجلس المحلي للروم الأرثوذكس في القدس ينعى جريمة مقتل ميساء وماريا في غزة

طوبى للحزانى، لأنهم يتعزّون
بقلوب يعتصرها الألم، ينعى المجلس المحلي للروم الأرثوذكس في القدس إلى أبناء شعبنا الشهيدتين ميساء أبو داود وابنتها ماريا، اللتين ارتقتا في مجزرة الاحتلال فجر يوم السبت الثالث من تشرين في مدينة غزة، وودّعهما أحباؤهما وجمهور كبير بالصلوات وبالدموع من كنيسة القديس برفيريوس، وسط حزن عميق.
لقد ودعنا يفعل القصف العدواني أمّاً وابنتها؛ ودّعنا حناناً كان يملأ بيتاً، وحياةً كانت تستحق أن تُعاش، وأحلاماً انتُزعت من أصحابها بقسوة العدوان. وتعجز الكلمات عن مواساة عائلة فقدت اثنتين من أحبائها في لحظة واحدة، وعن وصف وجع كل مواطني وأهالي غزة الذين تتوالى عليهم الفواجع، ولا يجدون فسحة لالتقاط الأنفاس أو تضميد الجراح.
إن استشهاد ميساء وماريا، من أبناء شعبنا، يؤكد مجدداً أن عدوان الاحتلال يطال شعبنا الفلسطيني بمختلف مكوناته. ففي غزة يختلط دم المسيحي والمسلم، وتتجاور الصلاة في الكنيسة والدعاء في المسجد، ويجمعنا الحزن كما يجمعنا التمسك بأرضنا وحقنا في الحياة والحرية والكرامة.
ونستذكر في هذه المناسبة الأليمة سلسلة طويلة من الاعتداءات على مختلف الأماكن الدينية من مساجد وكنائس، من بينها الهجوم على كنيسة القديس برفيريوس في تشرين الأول 2023؛ إذ أفادت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بأن نحو 450 مواطنا مسيحياً نازحاً كانوا يحتمون في الكنيسة ما أدى إلى مقتل 19 شخصاً، بينهم أطفال ونساء. وفي تموز من العام الماضي تعرضت كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية للقصف، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص كانوا يحتمون فيها وإصابة آخرين، بينهم كاهن الرعية.
ونحن إذ ندين هذه الجريمة، فإننا نرفع صوتنا مطالبين بوقف العدوان وحماية المدنيين، وبأن يتحمل العالم مسؤوليته تجاه شعب يُقتل في بيوته، وتُفجع عائلاته، ويُحرم أطفاله من الأمان والمستقبل.
نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الشهيدتين وأحبائهما وأبناء شعبنا، وإلى كاهن رعية غزة وأبنائها، وإلى أهلنا الصامدين جميعاً.
ونصلي أن يمنح الله المفجوعين عزاءً وقوةً، وأن يحتضن الشهيدتين في نوره وسلامه، حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد.
الى ميساء وماريا الرحمة والذكر المؤبد، ولأهلهما العزاء، ولغزة الجريحة السلام والحرية.
المجلس المحلي للروم الأرثوذكس في القدس
3 تشرين اول / 2026

Shares: