بيانات اخرى

بيان استنكاري وتعزية صادر عن البطريركية اللاتينية الأورشليمية ، بشأن الاعتداء الإرهابي على الكنيسة في بلدة حمود – الكرك

“عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ” (مز 116: 15)

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب يعتصرها الألم، تلقينا بعد ظهر اليوم نبأ الاعتداء الارهابي الآثم، الذي استهدف كنيسة الروم الأورثوذكس في بلدة حمود – الكرك. حيث أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، في جريمة تمسّ حرمة دور العبادة، وتعتدي على حق الإنسان في الحياة والأمن والعبادة بحرية وكرامة.وإننا واذ نستنكر بأشدّ عبارات الاستنكار والإدانة هذا الاعتداء الإرهابي الجبان. نتقدّم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر شهداء هذا العمل الارهابي وذويهم، وإلى أبناء بلدة حمود، وإلى جميع الإخوة والأخوات الذين ألمّ بهم هذا المصاب الجلل، كما نرفع صلاتنا إلى الله من أجل الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وأن يمنح عائلات الشهداء الصبر والعزاء، وأن يحفظ الأردن وشعبه من كل شرّ وأذى.
وفي هذا المقام، نؤكد اعتزازنا العميق بالدور التاريخي والوطني الذي تضطلع به الأسرة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم، وسمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، وصون كرامة الإنسان وحرية ممارسة الشعائر الدينية.كما ونشدد، على أن اللُّحمة الوطنية الأردنية هي صمّام الأمان في مواجهة الإرهاب والتطرّف وكل محاولات بثّ الفرقة والفتنة. فالأردنيون، مسلمين ومسيحيين، أسرة وطنية واحدة، يجمعهم تاريخ مشترك ومصير واحد، وتربطهم أواصر المحبة والانتماء والوفاء للأرض والقيادة. كما اننا نشد على ايدي الاجهزة الامنية ، وكل المعنيين بملاحقة الجناة الذين حاولوا النيل من السلم المجتمعي الذي نفتخر على الدوام به .
وفي ختام هذا البيان، نرفع صلواتنا إلى الله القدير كي يتغمّد الشهداء بواسع رحمته، ويمنح ذويهم العزاء والصبر، ويشفي الجرحى، ويحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، ويديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، ويحمي شعبه من كل مكروه، ويجعل من هذه المحنة مناسبةً لتجديد عهدنا بالوحدة الوطنية والعيش المشترك، والوقوف صفًّا واحدًا في وجه كل من يسعى إلى المساس بأمن وطننا أو النيل من وحدته.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة السلام والوئام، وجعل المحبة والأخوّة أقوى من الإرهاب والكراهية.

Shares: