بيانات اللجنةبيانات صحفية

خوري رداً على نتنياهو: من يغلق كنيسة القيامة ويستهدف الكنائس والأراضي والوجود المسيحي لا يمكنه أن يدّعي حمايته

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، الدكتور رمزي خوري، أن الادعاءات التي أطلقها رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين بشأن حماية المسيحيين، تتناقض بشكل صارخ مع الواقع الذي يعيشه المسيحيون الفلسطينيون والسبب الرئيسي وراء تناقص أعداد المسيحين في فلسطين هو الإحتلال وإجراءاته التعسفية بحقهم مع سجل متواصل من الانتهاكات بحق كنائسهم وأديرتهم ومقدساتهم وأراضيهم ومؤسساتهم.
وقال خوري إن «الواقع على الأرض يكشف حقيقة هذه الادعاءات، حيث تتواصل الاعتداءات على الكنائس والأديرة والمقدسات ورجال الدين والمواطنين المسيحيين، إلى جانب مصادرة الأراضي والممتلكات، وفرض الضرائب والرسوم على المؤسسات الكنسية، والقيود على حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة».
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تمتد من القدس إلى مختلف المناطق الفلسطينية، بما فيها الطيبة وبيرزيت وعين عريك ومحافظة بيت لحم ومناطق أخرى، وتشمل الاعتداء على الكنائس والمقدسات والممتلكات والأراضي، والاعتداء على المواطنين ورجال الدين والراهبات، في وقت تتواصل فيه سياسات الاستيطان والتهجير والضغط على الوجود المسيحي.
وأكد خوري أن الاعتداءات طالت كذلك المؤسسات التعليمية المسيحية ومناهجها، والقيود المفروضة على عملها ووصول معلميها وموظفيها، بما يمس دورها التاريخي في الحفاظ على الوجود المسيحي وخدمة المجتمع الفلسطيني، مشدداً على أن استهداف التعليم لا ينفصل عن استهداف مقومات الوجود والبقاء.
وأضاف أن الاعتداء الأخير على كنيسة يوحنا المعمدان في حيفا، والاعتداء على دير الأرمن إلى جانب الاعتداءات المتكررة على الكنائس والأديرة في القدس والضفة الغربية، يؤكد اتساع نطاق الاعتداءات على الأماكن المقدسة والمؤسسات المسيحية.
وأكد خوري أن ما يجري ليس حوادث منفصلة، وإنما نمط متواصل من الانتهاكات التي تمس حرية العبادة والتعليم وملكية الأرض واستمرارية المؤسسات المسيحية وحق المسيحي الفلسطيني في البقاء في وطنه، في مخالفة للقواعد والالتزامات ذات الصلة بحماية الأماكن الدينية والثقافية وحرية العبادة. كما وثقت اللجنة الرئاسية العليا في تقريرها لعام 2026 سلسلة واسعة من الانتهاكات بحق الكنائس والمقدسات والمجتمع المسيحي.
وقال خوري: «من يغلق كنيسة القيامة، ويعتدي على الكنائس والأديرة والأراضي والممتلكات المسيحية، ويفرض الضرائب على مؤسساتها، ويضيّق على مدارسها ومناهجها، لا يمكنه أن يقدم نفسه للعالم حامياً للمسيحيين».
وشدد خوري على أن المسيحيين الفلسطينيين أبناء هذه الأرض وجزء أصيل من الشعب الفلسطيني وتاريخه وهويته الوطنية، مؤكداً أن حماية الوجود المسيحي لا تكون بالخطابات، وإنما بوقف الاعتداءات والاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير، وضمان حرية العبادة والوصول إلى المقدسات، وحماية الكنائس والأديرة والمؤسسات المسيحية.
وختم خوري بالقول: «المسيحيون الفلسطينيون باقون في أرضهم، متمسكون بكنائسهم ومقدساتهم، وسيواصلون شهادتهم ورسالتهم في أرض المسيح له المجد، مهما اشتدت سياسات الاحتلال والاستيطان والاقتلاع والتهجير».

Shares: