الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تنظّم وقفة تضامنية في بيت لحم تضامناً مع شهداء الكرك والأردن الشقيق
نظّمت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، اليوم الأحد، وقفة تضامنية في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، تضامناً مع شهداء الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، وتأكيداً على وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الأشقاء في الأردن في هذا المصاب الأليم.
وشهدت الوقفة مشاركة رسمية وشعبية واسعة ومشاركة كنيسة من مختلف الكنائس المسيحية، وبحضور عطوفة محافظ محافظة بيت لحم محمد طه أبو عليا، وممثلة عطوفة محافظ محافظة القدس عدنان غيث، الدكتورة تهاني اللوزي، وممثلين عن الأجهزة الأمنية، ورؤساء بلديات بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، وشخصيات اعتبارية، وممثلي الفصائل الوطنية، إلى جانب مجموعات شبابية وكشفية ومؤسسات من القدس وبيت لحم.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين الدكتور رمزي خوري، في كلمته التي ألقاها نيابةً عنه عضو اللجنة الدكتور سمير حزبون، أن المصاب الذي ألمّ بالأشقاء في الأردن هو مصاب الشعب الفلسطيني بأكمله، وأن الحزن الذي خيّم على أهلنا في الكرك وصل إلى قلوب الفلسطينيين، مشدداً على أن ما يصيب الأردن يمس فلسطين، وأن روابط الأخوّة والتاريخ والمصير المشترك تجعل من هذا الألم وجعاً واحداً.
وشدد خوري على إدانته الشديدة للعمل الإرهابي، ورفضه جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب، وكل المحاولات الرامية إلى زرع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد أو المساس بوحدته وتماسكه. كما أكد خوري أن استهداف الأبرياء ودور العبادة، أياً كانت ديانتهم ومعتقداتهم، يشكل اعتداءً على القيم الإنسانية والدينية، وعلى حق الإنسان في الحياة والأمن وممارسة شعائره بحرية وكرامة، مشيراً إلى أن الدين لا يمكن أن يكون مبرراً للعنف أو القتل أو الكراهية. كما حذّر من خطورة الإرهاب اللفظي والفكري والتحريض عبر المنصات الرقمية، لما قد يشكله من مقدمة للعنف والاعتداءات.
وجدد خوري التضامن مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتقدم بأحر التعازي إلى أسر الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وأن يحفظ الله الأردن وشعبه وقيادته، ويديم عليه الأمن والاستقرار، مؤكداً عمق الأخوّة الفلسطينية الأردنية ووحدة الموقف في مواجهة الإرهاب والفتن.
وأكد محافظ محافظة بيت لحم محمد طه أبو عليا، في كلمته، إدانته الشديدة لهذا العمل الإجرامي، مشدداً على أنه يشكل جريمة بحق الإنسان والقيم الإنسانية، ويتطلب موقفاً حازماً في مواجهة الإرهاب والتطرف. وشبّه هذا الاعتداء بالانتحار، باعتباره عملاً يستهدف أبناء المجتمع الواحد ويهدد وحدته وتماسكه، كما استعرض الأوضاع الصعبة التي تعيشها مدينة بيت لحم والشعب الفلسطيني.
وأكد رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، في كلمته، أن مدينة بيت لحم، بما تحمله من رمزية دينية ووطنية وإنسانية، تقف إلى جانب الأشقاء في الأردن في هذا المصاب الأليم، مشدداً على أن استهداف دور العبادة لن ينال من قيم المحبة والسلام والأخوّة التي تجسدها المدينة.
ونقلت ممثلة عطوفة محافظ محافظة القدس عدنان غيث، الدكتورة تهاني اللوزي، رسالة تضامن من القدس، مدينة القيامة، إلى الأشقاء في الأردن، وقدّمت التعازي لذوي الشهداء وأدانت الاعتداء الإرهابي.
كما أكد سماحة الشيخ عبدالمجيد عمارنة ، مفتي محافظة بيت لحم في كلمته، أن بيت لحم ستبقى نموذجاً للوحدة الوطنية والتلاحم بين جميع أبنائها، وأن وحدة الصف الفلسطيني تشكل صمام الأمان في مواجهة محاولات بث الفرقة والفتنة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الوطني وتعزيزه.
من جهته، ألقى الأب عيسى ثلجية، كاهن رعية الروم الأرثوذكس في بيت لحم، كلمة الكنائس باسم سيادة المتروبوليت فنيذكتوس، الوكيل البطريركي في بيت لحم، عبّر فيها عن التضامن مع الأردن وشعبه وكنيسته، مؤكداً أن استهداف الكنائس ودور العبادة هو اعتداء على كرامة الإنسان وحرية العبادة والقيم الإنسانية، وأن الإرهاب لا دين له، مشدداً على أصالة الوجود المسيحي في الأردن وفلسطين، وعلى متانة روابط الأخوّة والوحدة بين المسلمين والمسيحيين.
من جانبه، أكد ممثل لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم، الأخ حسين رحّال، وحدة الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، باعتبارهم نسيجاً وطنياً واحداً تجمعه روابط الأخوّة والانتماء والمصير المشترك.























